( 10 - فصل : في نية الزكاة )
الزكاة من العبادات ، فيعتبر فيها نيّة القربة والتعيين ( 1 ) مع تعدّد ما عليه : بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشمياً ، فإنه يجب عليه أن يعيّن أنه من أيّهما ، وكذا لو كان عليه زكاة وكفّارة فإنه يجب التعيين ، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة فإنه يجب التعيين على الأحوط ، بخلاف ما إذا اتّحد الحقّ الذي عليه ، فإنه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه ، بل مع التعدّد أيضاً يكفيه التعيين الإجمالي : بأن ينوي ما وجب عليه أولًا ، أو ما وجب ثانياً - مثلًا - .
ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب ، وكذا لا يعتبر أيضاً نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنه : من الأنعام أو الغلّات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحداً أو متعدّداً ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحداً أو متعدّداً : كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فإن الحقّ في كلّ منهما شاة ، أو كان عنده من أحد النقدين ومن الأنعام ، فلا يجب تعيين شيء من ذلك ، سواء كان المدفوع من جنس واحد ممّا عليه أو لا ، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة ،
هامش
( 1 ) على الأحوط في التعيين .