( 9 - فصل : في وقت وجوب إخراج الزكاة )
قد عرفت سابقاً : أن وقت تعلّق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول حولانه بدخول الشهر الثاني عشر ، وأنه يستقرّ الوجوب بذلك وإن احتسب الثاني عشر من الحول الأول لا الثاني ، وفي الغلّات التسمية . وأن وقت وجوب الإخراج في الأول هو وقت التعلّق ، وفي الثاني هو الخرص والصرم في النخل والكرم ، والتصفية في الحنطة والشعير .
وهل الوجوب بعد تحقّقه فوريّ أو لا ؟ أقوال ، ثالثها : أن وجوب الإخراج ولو بالعزل فوريّ ، وأما الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير ، والأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحقّ وإمكان الإخراج ، إلا لغرض كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل ، فيجوز حينئذٍ ولو مع عدم العزل الشهرين والثلاثة بل الأزيد ، وإن كان الأحوط حينئذٍ العزل ثمّ الانتظار المذكور ، ولكن لو تلف بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن .
( 1 مسألة ) : الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو : التأخير عن الفور العرفي ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد ، فتلفت من غير تفريط فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحق من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده ، وأما مع حضوره فمشكل خصوصاً إذا كان مطالباً .