بعضاً ، أو شيئاً من المعارف الخمس واستقرب عدم الإجزاء ، بل ذكر بعض آخر أنه لا يكفي معرفة الأئمة بأسمائهم ، بل لابدّ في كلّ واحد أن يعرف أنه من هو وابن من ؟ فيشترط تعيينه وتمييزه عن غيره ، وأن يعرف الترتيب في خلافتهم ، ولو لم يعلم أنه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا ؟ يعتبر الفحص عن حاله ولا يكفي الإقرار الإجمالي بأني مسلم مؤمن واثنا عشري ، وما ذكروه مشكل جداً ، بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي وإن لم يعرف أسماءهم أيضاً فضلًا عن أسماء آبائهم والترتيب في خلافتهم ، لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنه من المؤمنين الاثني عشريّين ، وأما إذا كان بمجرّد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه فيجب الفحص عنه ( 1 ) .
( 8 مسألة ) : لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه فالأقوى عدم الإجزاء ( 2 )
[ الأمر الثاني : أن لا يكون إعانة على الإثم ]
الثاني : أن لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانةً على الإثم وإغراءً بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي ، خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها ، والأقوى عدم اشتراط العدالة ولا عدم ارتكاب
هامش
( 1 ) الظاهر كفاية الدعوى في مثل ذلك .
( 2 ) إذا لم يكن الاعطاء بحجة شرعية ، وإلا فالإجزاء غير بعيد ، وقد تقدّم نظيره في المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق .