تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
أعاده على الأقوى من غير فرق بين النقد والدابّة والثياب ونحوها ، فيدفعه إلى الحاكم ويعلمه بأنه من الزكاة . وأما لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل ، نعم لو تلّبس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطاؤه من هذا السهم وإن لم يتجدّد نفاد نفقته ، بل كان أصل ماله قاصراً ، فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل ، نعم لو كان فقيراً يعطى من سهم الفقراء . ( 30 مسألة ) : إذا علم استحقاق شخص للزكاة ولكن لم يعلم من أيِّ الأصناف ، يجوز إعطاؤه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف ، بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز إعطاؤه من غير تعيين الجهة . ( 31 مسألة ) : إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً لجهة راجحة أو مطلقاً ينعقد نذره ، فإن سها فأعطى فقيراً آخر أجزأ ، ولا يجوز استرداده وإن كانت العين باقية ، بل لو كان ملتفتاً إلى نذره وأعطى غيره متعمّداً أجزأ أيضاً وإن كان آثما في مخالفة النذر وتجب عليه الكفارة ، ولا يجوز استرداده أيضاً لأنه قد ملك بالقبض . ( 32 مسألة ) : إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه ، فأعطاها فقيراً ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه ، جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية ، وأما إذا شكّ في وجوبها عليه وعدمه فأعطى احتياطاً ثمّ تبيّن له عدمه ، فالظاهر عدم جواز الاسترجاع ( 1 ) وإن كانت العين باقية .
هامش
( 1 ) إذا كان قصده التمليك المطلق لرجاء إصابة الواقع - كما لعلّه هو الأغلب - دون ما إذا قيّد ولو بارتكازه .