نعم مع تلفها وصيرورتها في الذمّة حالها حال سائر الديون ، وأما زكاة التجارة فالدَّين المطالب به مقدّم عليها حيث إنها مستحبة ، سواء قلنا بتعلّقها بالعين أو بالقيمة ، وأما مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين أيضا ، بل مع المطالبة أيضاً إذا أدّاها صحّت وأجزأت ، وإن كان آثماً من حيث ترك الواجب .
( 5 مسألة ) : إذا كان مال التجارة أحد النصب الماليّة واختلف مبدأ حولهما : فإن تقدّم حول الماليّة سقطت الزكاة للتجارة ، وإن انعكس : فإن أعطى زكاة التجارة قبل حلول حول الماليّة سقطت ، وإلا كان كما لو حال الحولان معاً في سقوط مال التجارة .
( 6 مسألة ) : لو كان رأس المال أقلّ من النصاب ثمّ بلغه في أثناء الحول ، استأنف الحول عند بلوغه .
( 7 مسألة ) : إذا كان له تجارتان ولكل منهما رأس مال فلكل منهما شروطه وحكمه ، فإن حصلت في إحداهما دون الأخرى استحبت فيها فقط ، ولا يجبر خسران إحداهما بربح الأخرى .
[ المورد الثاني ] [ ممّا يستحب فيه الزكاة ]
الثاني : ممّا يستحب فيه الزكاة كلّ ما يكال أو يوزن ممّا أنبتته الأرض ، عدا الغلّات الأربع فإنها واجبة فيها ، وعدا الخضر كالبقل والفواكه والباذنجان والخيار والبّطيخ ونحوها ، ففي صحيحة زرارة : عفا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم عن الخضر ، قلت : وما الخضر ؟ قال عليه السلام : كلّ شيء لا يكون له بقاء : البقل والبطّيخ والفواكه وشبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد ، وحكم ما يخرج من الأرض ممّا يستحب