التحاصّ بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون .
وإن كان الموت قبل التعلّق وبعد الظهور : فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلّق الوجوب من مال آخر فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق ففي الوجوب وعدمه إشكال ، والأحوط ( 1 ) الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم .
وأما إن كان قبل الظهور : وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة بناء ( 2 ) على انتقال التركة إلى الوارث ، وعدم تعلّق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه ، وأنه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به .
( 29 مسألة ) : إذا اشترى نخلًا أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق الزكاة ، فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط ، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء ، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع ، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء ، وإن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّ .
فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم ، عليه . وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي
هامش
( 1 ) وإن كان لا يبعد عدم الوجوب مطلقاً في الدين المستوعب ، وفيما قابل الدين في غير المستوعب .
( 2 ) في المبنى إشكال ، بل لا يبعد عدم انتقال مقابل الدين إلى الورثة ، بل يبقى في حكم مال الميت إلي الأداء ، والنماء تابع للأصل .