تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بين الكفّارة والقضاء بعد الشهر ، وكذا إن فاته لعذر ولم يستمّر ذلك العذر ، بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً وعازماً على الترك ، أو متسامحاّ واتّفق العذر عند الضيق ، فإنه يجب حينئذٍ الجمع . وأما إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء ، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً ، ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره . فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها : أن تأخير القضاء إلى رمضان آخر إما يوجب الكفّارة فقط وهي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة ، وإما يوجب القضاء فقط وهي بقيّة الصور المذكورة فيها ( 1 ) ، وإما يوجب الجمع بينهما وهي الصور المذكورة في هذه المسألة ، نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضاً كما عرفت . ( 15 مسألة ) : إذا استمرّ المرض إلى ثلاث سنين ، يعني : الرمضان الثالث ، وجبت كفارة للأولى وكفارة أخرى للثانية ، ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمرّ إلى آخرها ثمّ برئ ، وإذا استمرّ إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضاً ويقضي للرابعة إذا استمر إلى آخرها ، أي : الرمضان الرابع . وأما إذا أخّر قضاء السنة الأولى إلى سنين عديدة ، فلا تتكرّر الكفّارة بتكرّرها ، بل تكفيه كفّارة واحدة .
هامش
( 1 ) وتقدّم نفي البعد عن سقوط القضاء لكل عذر مستوعب .