تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
التاسع والعشرين من هلال رمضان ، أو رآه في تلك الليلة بنفسه . ( 3 مسألة ) : لا يختصّ اعتبار حكم الحاكم بمقلّديه ، بل هو نافذ بالنسبة إلى الحاكم الآخر أيضاً إذا لم يثبت عنده خلافه . ( 4 مسألة ) : إذا ثبت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده : فإن كانا متقاربين كفى ، وإلا فلا إلا إذا علم توافق أفقهما ( 1 ) وإن كانا متباعدين .
هامش
( 1 ) القمر - كما عن الشيخ البهائي وعلماء الفلك - له حركات مختلفة ، أنهاها بعضهم إلى اثني عشر نوعاً : يميناً وشمالًا ، وهبوطاً وصعوداً ، وسرعة وبطؤاً وغير ذلك ، وتبعاً لذلك كلّه يتمّ تحقّق الرؤية المتعارفة بالعين المجرّدة وعدمها ، وإمكان الرؤية كذلك وعدمه . ولذلك يُقيّد إطلاق حجيّة البلاد الشرقية للغربية في الرؤية : بالقريبة المجتمعة في النصف من الكرة الأرضية دون مثل استراليا والشرق الأوسط في خصوص الخريف والشتاء ، فإنه ربما يرى الهلال في سوني - مثلًا - وهو شرق بالنسبة للشرق الأوسط ، ولا يُرى في الشرق الأوسط في الخريف والشتاء ، فكما أن نور الشمس ووهجه - في الرؤية - يضعفان في الخريف والشتاء لبعد الشمس عن شمالي خطّ الاستواء ، فكذلك القمر يضعف نوره لشمالي خطّ الاستواء - مثل إيران والعراق والخليج ونحوها - في الخريف والشتاء ، فيرى الهلال في سوني بدرجة واحد ة من النور ولا يرى بدرجتين وثلاث في إيران والخليج والعراق . والحاصل : ان الروايات الشريفة حيث أكّدت على الرؤية ، وهي ظاهرة - مثل كلّ ألفاظ موضوعات الأحكام - في الفعلية المتعارفة ، فالفعلية المتعارفة للبلاد الشرقية ملازمة يقيناً للفعلية المتعارفة في البلاد الغربية إذا كانا في أحد النصفين من الكرة ، أو كان الفصل صيفاً وربيعاً ، دون غيرهما .