تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والصيام كالتمام في الصلاة ، لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار ، وأما لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه ، وأما الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحّة ، وكذا يصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال ، كما أنه يصحّ صومه إذا لم يقصّر في صلاته : كناوي الإقامة عشرة أيام ، والمتردّد ثلاثين يوماً ، وكثير السفر ، والعاصي بسفره وغيرهم ممن تقدّم تفصيلًا في كتاب الصلاة . السادس : عدم المرض ، أو الرمد الذي يضرّه الصوم ، لإيجابه شدّته ، أو طول برئه ، أو شدّة ألمه أو نحو ذلك ، سواء حصل اليقين بذلك ، أو الظن ، بل أو الاحتمال الموجب للخوف ، بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصحّ منه ، وكذا إذا خاف من الضرر في نفسه ، أو غيره ، أو عرضه ، أو عرض غيره ، أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهم في نظر الشارع من وجوب الصوم ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهم منه . ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطاً ما دام يتحمّل عادة ، نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار ، ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحة إشكال فلا يترك الاحتياط ( 1 ) بالقضاء ، وإذا حكم الطبيب بأن الصوم مضرّ وعلم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه ، وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلّف أو ظنّ كونه مضرّاً
هامش
( 1 ) إذا كان الضرر مما لا يجوز تحمّله .