فيه تفصيلًا - إنما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار ، وأما مع السهو وعدم القصد فلا توجبه ، من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب ، ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه ( 1 ) والعالم ، ولا بين المكره وغيره ، فلو أكره على الإفطار فأفطر مباشرة فراراً عن الضرر المترتّب على تركه بطل صومه على الأقوى ، نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل .
( 1 مسألة ) : إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً بطل صومه ، وكذا لو أكل بتخيّل أن صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنه واجب .
( 2 مسألة ) : إذا أفطر تقيّة من ظالم بطل صومه ( 2 ) .
( 3 مسألة ) : إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم فتذكّر وجب إخراجها ، وإن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه ، بل يجب الكفارة أيضاً ، وكذا لو كان مشغولًا بالأكل فتبيّن طلوع الفجر .
( 4 مسألة ) : إذا دخل الذباب أو البقّ أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه من غير اختياره لم يبطل صومه ، وإن أمكن إخراجه وجب ولو
هامش
( 1 ) الحكم في الجاهل القاصر مبنيّ على الاحتياط الاستحبابي ، وفي المقصّر على الاحتياط الوجوبي .
( 2 ) إن لم يصم ، أما إذا أتى بما ليس مفطراً عندهم تقيّة ، أو قبل المغرب الشرعي ونحو ذلك ، فالأظهر الصحّة .