يحرم بلعه في حدّ نفسه كالذباب ونحوه ، وجب قطع الصلاة بإخراجه ولو في ضيق وقت الصلاة ، وإن كان ممّا يحلّ بلعه في ذاته كبقايا الطعام ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم تقديماً لجانب الصلاة لأهميّتها ( 1 ) ، وإن وصل إلى الحدّ فمع كونه ممّا يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها على إشكال ، وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحّت صلاته وصحّ صومه على التقديرين ، لعدم عدّ إخراج مثله قيئاً في العرف .
( 77 مسألة ) : قيل : يجوز للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه ويخرجه عمداً ، وهو مشكل مع الوصول إلى الحدّ فالأحوط الترك ( 2 ) .
( 78 مسألة ) : لا بأس بالتجشّؤ القهري وإن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم ورجع ، بل لا بأس بتعمّد التجشّؤ ما لم يعلم أنه يخرج معه شيء من الطعام ، وإن خرج بعد ذلك وجب إلقاؤه ، ولو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه وإن كان الأحوط القضاء .
( 3 - فصل : في أحكام المفطرات )
المفطرات المذكورة - ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ الكلام
هامش
( 1 ) الأهمية النفسية غير الأهمية في القطع ، فلعلّ الأهم في ذلك : الصوم ، للكفّارة والارتكاز ونحوهما ، فقطع الصلاة حينئذٍ أحوط .
( 2 ) والأظهر الجواز .