تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً ، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال ، أو التيمّم ، ومع تركهما عمداً يبطل صومها ، والظاهر : اختصاص البطلان بصوم رمضان وإن كان الأحوط إلحاق قضائه به أيضاً ، بل إلحاق مطلق الواجب ، بل المندوب أيضاً ، وأما لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم ، أو لم تعلم بطهرها في الليل حتى دخل النهار ، فصومها صحيح واجباً كان ، أو ندباً على الأقوى . [ الأغسال النهاريّة شرط في صوم المستحاضة ] ( 49 مسألة ) : يشترط في صحّة صوم المستحاضة على الأحوط الأغسال النهاريّة التي للصلاة ، دون ما لا يكون لها ، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح ، أو الظهرين بما يوجب الغسل : كالمتوسّطة أو الكثيرة فتركت الغسل ، بطل صومها ، وأما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر ، أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب ، لم يبطل صومها ، ولا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط . وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية ، بمعنى : أنها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك ، نعم يجب عليها الغسل حينئذٍ لصلاة الفجر فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة ، وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال ، وإن كان الأحوط اعتبار
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 279 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي