تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
إقامة عشرة أيام . ( 1 مسألة ) : إذا أعرض عن وطنه الأصلي ، أو المستجدّ وتوطّن في غيره : فإن لم يكن له فيه ملك أصلًا ، أو كان ولم يكن قابلا للسكنى ، كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها ، أو كان قابلًا له ولكن لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي ، يزول عنه حكم الوطنيّة فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر . وأما إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتّخاذه وطناً له دائماً ستّة أشهر : فالمشهور على أنه بحكم الوطن العرفي وإن أعرض عنه إلى غيره ، ويسمّونه بالوطن الشرعي ويوجبون عليه التمام إذا مرّ عليه ما دام بقاء ملكه فيه . لكن الأقوى : عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الإعراض ، فالوطن الشرعي غير ثابت ، وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره عليه ، فيجمع فيه بين القصر والتمام إذا مرّ عليه ولم ينو إقامة عشرة أيام ، بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة ، أو نحوها ممّا هو غير قابل للسكنى وبقي فيه بقصد التوطّن ستّة أشهر ، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطّن ، بل بقصد التجارة - مثلًا - . ( 2 مسألة ) : قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي وأنه منحصر في العرفي ، فنقول : يمكن تعدّد الوطن العرفي ، بأن يكون له منزلان في بلدين ، أو قريتين مِن قصده السكنى فيهما أبداً ( 1 ) في كلّ منهما مقداراً
هامش
( 1 ) تقدّم عدم اشتراط قصد السكنى دائماً ، بل ولو موقّتاً بمقدار يصدق عليه عرفاً انه مسكنه .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 232 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي