( 68 - فصل : في قواطع السفر موضوعاً ، أو حكماً )
وهي أمور :
[ القاطع الأوّل ] [ الوطن ]
أحدها : الوطن ، فإن المرور عليه قاطع للسفر وموجب للتمام ما دام فيه ، أو في ما دون حدّ الترخّص منه ، ويحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ولو ملفّقة مع التجاوز عن حدّ الترخّص .
والمراد به : المكان الذي اتّخذه مسكناً ومقرّاً له دائماً ( 1 ) ، بلداً كان ، أو قرية ، أو غيرهما ، سواء كان مسكنا لأبيه وأمّه ومسقط رأسه ، أو غيره ممّا استجدّه ، ولا يعتبر فيه بعد الاتّخاذ المزبور حصول ملك له فيه ، نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفاً أنه وطنه ، والظاهر أن الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيّات ، فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهراً ، أو أقلّ ، فلا يشترط الإقامة ستّة أشهر وإن كان أحوط ، فقبله يجمع بين القصر والتمام إذا لم ينو
هامش
( 1 ) في الوطن الأصلي لا يعتبر شيء ، بل وان عزم الهجرة عنه إلى الأبد يصلِّي تماماً ما دام فيه ولو يوماً واحداً ، وفي الوطن الاتّخاذي يعتبر صدق كونه مسكناً له فعلًا وانه ليس مسافراً فيه ، وان لم يعزم الدوام وتردّد ، بل وان عزم الخروج عنه ، والملاك : صدق المسكنيّة وعدم صدق كونه مسافراً هناك .