أو كان متردّداً في أصل العود وعدمه ، أو كان عازماً على العود لكن بعد نيّة الإقامة هناك عشرة أيام ، وأما إذا كان عازماً على العود من غير نيّة الإقامة عشرة أيام فيبقى على القصر وإن لم يرجع ليومه ، بل وإن بقي متردّداً إلى ثلاثين يوماً ، نعم بعد الثلاثين متردّداً يتمّ .
( 22 مسألة ) : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص ، كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى وما بقي إليه مسافة ، فإنه يقصّر حينئذٍ على الأصحّ .
كما أنه يقصّر لو كان من أوّل سفره قاصداً للنوع دون الشخص ، فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق ولم يعيّن من الأول أحدهما ، بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحدّ المشترك ، كفى في وجوب القصر .
( 23 مسألة ) : لو تردّد في الأثناء ثمّ عاد إلى الجزم : فإما أن يكون قبل قطع شيء من الطريق ، أو بعده .
ففي الصورة الأولى يبقى على القصر إذا كان ما بقي مسافة ولو ملفّقة ، وكذا إن لم يكن مسافة في وجه ( 1 ) ، لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع .
وأما في الصورة الثانية فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفّقة يقصّر أيضاً وإلا فيبقى على التمام ، نعم لو كان ما قطعه حال الجزم أوّلًا مع ما
هامش
( 1 ) هذا الوجه هو الأقوى .