تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيام ، وإن كان ذلك اختياراً لا لضرورة من عدوّ ، أو برد ، أو انتظار رفيق أو نحو ذلك ، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر ( 1 ) ، كما إذا قطع في كلّ يوم شيئاً يسيراً جداً للتنزّه أو نحوه ، والأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع . ( 17 مسألة ) : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًا ، بل يكفي ولو كان من جهة التبعيّة للغير لوجوب الطاعة ( 2 ) كالزوجة والعبد ، أو قهراً كالأسير والمكره ونحوهما ، أو اختيارا كالخادم ونحوه . بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام ويجب الاستخبار مع الإمكان ، نعم في وجوب الإخبار على المتبوع إشكال وإن كان الظاهر عدم الوجوب . ( 18 مسألة ) : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفّقة بقي على التمام ، بل لو ظنّ ذلك فكذلك ، نعم لو شكّ في ذلك فالظاهر القصر ( 3 ) خصوصاً لو ظنّ العدم ، لكن الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة والشكّ فيها الجمع . ( 19 مسألة ) : إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه ، أو معّلقاً لها على حصول أمر كالعتق ، أو الطلاق ونحوهما : فمع العلم بعدم
هامش
( 1 ) التقصير في مثله غير بعيد . ( 2 ) مع العزم على الطاعة . ( 3 ) بل التمام أظهر ما لم يحرز المتابعة .