تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فإنه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيماً فيتيمّم حينئذ ، وكذا إذا خاف على دوابّه أو على نفس محترمة وإن لم تكن مرتبطة به ، وأما الخوف على غير المحترم كالحربي والمرتّد الفطري ومن وجب قتله في الشرع فلا يسوّغ التيمّم ، كما أن غير المحترم الذي لا يجب قتله ، بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه وإن كان الظاهر جوازه . ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظه الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممن يجب حفظه وكخوف حدوث مرض ونحوه ، وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز قتلها أيضاً ، وفي بعضها يحرم حفظه ، بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل كما في النفوس التي يجب إتلافها : ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمّم . وفي الثانية يجوز ويجوز الوضوء أو الغسل أيضاً ، وفي الأُولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل . ( 22 مسألة ) : إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه ، لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمّم لأن وجود الماء النجس حيث إنه يحرم شربه كالعدم فيجب التيمّم وحفظ الماء الطاهر لشربه ، نعم لو كان الخوف على دابّته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابّته ، بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش فإنه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجّس ، وأما لو
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 411 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي