أو عيب أو حدوث مرض أو شدّته أو طول مدّته أو بطؤ بُرئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك ممّا يعسر تحمّله عادة ، بل لو خاف من الشَّين الذي يكون تحمّله شاقّاً تيمّم ، والمراد به : ما يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة أو الموجبة لتشقّق الجلد وخروج الدم ، ويكفي الظنّ بالمذكورات أو الاحتمال الموجب للخوف ، سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره وإن كان فاسقاً أو كافراً ، ولا يكفي الاحتمال المجرّد عن الخوف ، كما أنه لا يكفي الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء ، وإذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل إلى التيمم .
( 18 مسألة ) : إذا تحمّل الضرر وتوضّأ أو اغتسل : فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصحّ ، وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل ( 1 ) . وأما إذا لم يكن استعمال الماء مضراً ، بل كان موجباً للحرج والمشقّة كتحمّل ألم البرد أو الشَّين - مثلًا - فلا يبعد الصحة وإن كان يجوز معه التيمّم لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، ولكن الأحوط ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمّم أيضاً .
( 19 مسألة ) : إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه صحّ تيمّمه وصلاته ، نعم لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل ، وإذا توضأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمَّ تبيّن وجوده صحّ
هامش
( 1 ) في خصوص الاضرار التي يحرم تحمّلها كضرر الموت ، أو تلف بعض الأعضاء أو القُوى ، أو نحو ذلك .