( فصل : في حكم دائم الحدث )
المسلوس والمبطون إمّا أن يكون لهما فترة تسع الصلاة والطهارة ولو بالاقتصار على خصوص الواجبات وترك جميع المستحبات ، أم لا . وعلى الثاني إمّا أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرتين أو ثلاثة مثلًا أو هو متصل .
ففي الصورة الأولى : يجب إتيان الصلاة في تلك الفترة سواء كانت في أول الوقت أو وسطه أو آخره ، وإن لم تسع إلّا لإتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبات ، فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت ، نعم لو اتفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحت إذا حصل منه قصد القربة ، وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أول الوقت فأخر إلى الآخر عصى لكن صلاته صحيحة .
وأمّا الصورة الثانية : وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلّا أنّه لا يزيد على مرتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقة في التوضؤ في الأثناء والبناء ، يتوضأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه ، فإذا خرج منه شيء توضأ بلا مهلة وبنى على صلاته من غير فرق بين المسلوس والمبطون ( 1 ) لكن الأحوط أن يصلي صلاة أخرى بوضوء واحد
هامش
( 1 ) والأقوى الفرق بينهما بكفاية وضوء واحد للمسلوس دون المبطون .