تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

كتاب الاعتكاف

وهو اللبث في المسجد بقصد العبادة ، بل لا يبعد كفاية قصد التعبد بنفس اللبث وإن لم يضم إليه قصد عبادة أخرى خارجة عنه ، لكن الأحوط الأول 1 ، ويصح في كل وقت يصح فيه الصوم ، وأفضل أوقاته شهر رمضان ، وأفضله العشر الأواخر منه ، وينقسم إلى واجب ومندوب ، والواجب منه ما وجب بنذر أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك ، وإلا ففي أصل الشرع مستحب ، ويجوز الإتيان به عن نفسه وعن غيره الميت ، وفي جوازه نيابة عن الحي قولان لا يبعد ذلك 2 ، بل هو الأقوى ، ولا يضر اشتراط الصوم فيه فإنه تبعي ، فهو كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحي . ويشترط في صحته أمور 3 : الأول : الإيمان ، فلا يصح من غيره .
شرح
( 1 ) ( لكن الأحوط الأول ) : بل الأحوط قصد التعبد بنفس اللبث أيضا . ( 2 ) ( لا يبعد ذلك ) : فيه اشكال نعم لا بأس بالنيابة عنه رجاء . ( 3 ) ( ويشترط في صحته أمور ) : يجري في الشرطين الأولين ما تقدم في كتاب الصوم .