تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الثاني : العقل ، فلا يصح من المجنون ولو أدوارا في دوره ، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل . الثالث : نية القربة كما في غيره من العبادات ، والتعيين 4 إذا تعدد ولو إجمالا ، ولا يعتبر فيه قصد الوجه كما في غيره من العبادات ، وإن أراد أن ينوي الوجه ففي الواجب منه ينوي الوجوب وفي المندوب الندب ، ولا يقدح في ذلك كون اليوم الثالث الذي هو جزء منه واجبا لأنه من أحكامه 5 ، فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها ، ولكن الأولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه بل تجديد نية الوجوب في اليوم الثالث ، ووقت النية قبل الفجر 6 ، وفي كفاية النية في أول الليل كما في صوم شهر رمضان إشكال ، نعم لو كان الشروع فيه في أول الليل أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت ، ولو نوى الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب اشتباها لم يضر إلا إذا كان على وجه التقييد 7 لا الاشتباه في التطبيق . الرابع : الصوم ، فلا يصح بدونه ، وعلى هذا فلا يصح وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصيام فيها ، ولا من الحائض والنفساء 8 ولا في
شرح
( 4 ) ( والتعيين ) : فيما إذا توقف تطبيق ما في الذمة عليه كالواجب بالايجار ونحوه ، دون الواجب بالنذر فإنه إذا كان بشرط لا عن غيره من الواجبات يكفي فيه عدم قصد الغير وان كان لا بشرط عنه ينطبق على المأتي به وان قصد الغير . ( 5 ) ( لأنّه من أحكامه ) : التعليل محلّ نظر ، والظاهر كفاية نيّة الوجوب في الثالث كما أنّ الأقوى كفاية نيّة كلّ من الوجوب والندب في الواجب بالعرض . ( 6 ) ( ووقت النية قبل الفجر ) : تقدم في نية الصوم ما هو الأظهر والاشكال الآتي ضعيف . ( 7 ) ( لم يضر إلّا إذا كان على وجه التقييد ) : بل لا يضر حتى في هذه الصورة كما مرّ في نظائر المقام . ( 8 ) ( ولا من الحائض والنفساء ) : كما لا يجوز لهما نفس اللبث في المسجد ذاتا وبقصد التعبّد تشريعا أيضا .
العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 480 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي