العيدين ، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصح وإن كان غافلا حين الدخول ، نعم لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصح ، وإن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحته فيكون العيد فاصلا بين أيام الاعتكاف 9 .
الخامس : أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام ، فلو نواه كذلك بطل ، وأما الأزيد فلا بأس به وإن كان الزائد يوما أو بعضه أو ليلة أو بعضها ، ولا حدّ لأكثره ، نعم لو اعتكف خمسة أيام وجب السادس بل ذكر بعضهم أنه كلما زاد يومين وجب الثالث فلو اعتكف ثمانية أيام وجب اليوم التاسع وهكذا ، وفيه تأمل ، واليوم من طلوع الفجر 10 إلى غروب الحمرة المشرقية فلا يشترط إدخال الليلة الأولى ولا الرابعة وإن جاز ذلك كما عرفت ، ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان ، وفي كفاية الثلاثة التلفيقية إشكال 11 .
السادس : أن يكون في المسجد الجامع 12 ، فلا يكفي في غير المسجد ولا في مسجد القبيلة والسوق ، ولو تعدد الجامع تخير بينها ، ولكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة : مسجد الحرام ومسجد النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومسجد الكوفة ومسجد البصرة .
السابع : إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه 13 سواء كان قنّا أو مدبّرا أو أم ولد
شرح
( 9 ) ( فيكون العيد فاصلا بين أيام الاعتكاف ) : ويعتبر ما بعد العيد اعتكافا مستقلا فلا بدّ وان لا يكون أقل من ثلاثة أيام .
( 10 ) ( واليوم من طلوع الفجر ) : أي اليوم الصومي فيجري فيه ما تقدّم في تحديده .
( 11 ) ( اشكال ) : بل منع .
( 12 ) ( ان يكون في المسجد الجامع ) : الا إذا اختص بإمامته غير العادل على الأحوط .
( 13 ) ( اذن السيد بالنسبة إلى مملوكه ) : الظاهر في فرض كون مكثه جائزا صحة اعتكافه وصومه - إذا لم يكن منافيا لحق المولى كما مر - ولا يتوقف على اذنه له فيهما .