تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

فصل في شرائط صحة الصوم 173

وهي أمور : الأول : الإسلام والإيمان 174 ، فلا يصح من غير المؤمن ولو في جزء من النهار ، فلو أسلم الكافر في أثناء النهار ولو قبل الزوال لم يصح صومه 175 ، وكذا لو ارتد ثم عاد إلى الإسلام بالتوبة وإن كان الصوم معينا وجدّد النية قبل الزوال على الأقوى . الثاني : العقل 176 ، فلا يصح من المجنون ولو أدوارا وإن كان جنونه في جزء من النهار ولا من السكران ولا من المغمى عليه ولو في بعض النهار وإن سبقت منه النية على الأصح . الثالث : عدم الإصباح جنبا أو على حدث الحيض والنفاس بعد النقاء من الدم على التفصيل المتقدم .
شرح
( 173 ) ( في شرائط صحة الصوم ) : بالمعنى الجامع بين شرط المتعلق وشرط الامر وشرط عدم لزوم القضاء عقوبة . ( 174 ) ( الايمان ) : الأظهر عدم اعتبار الايمان في الصحة - بمعنى موافقة التكليف - وان كان معتبرا في استحقاق الثواب . ( 175 ) ( لم يصح صومه ) : فيه اشكال فالأحوط للكافر إذا اسلم في نهار شهر رمضان ولم يأت بمفطر قبل اسلامه ان يمسك بقية يومه بقصد ما في الذمة وان يقضيه ان لم يفعل ذلك وللمرتد الجمع بين الاتمام كذلك والقضاء . ( 176 ) ( العقل ) : إذا أوجب فقده الاخلال بالنية المعتبرة في الصوم والّا - كما إذا كان مسبوقا بها - فللصحة وجه فلا يترك الاحتياط في مثل ذلك بالجمع بين الاتمام والقضاء للسكران ، وبالاتمام فإن لم يفعل فالقضاء للمجنون والمغمى عليه .