الاستعمال وحينه ، فلو صار بعد الوصول إلى المحل مضافا 257 لم يكف ، كما في الثوب المصبوغ فإنه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الإطلاق حتى حال العصر ، فما دام يخرج منه الماء الملوّن لا يطهر ، إلّا إذا كان اللون قليلا 258 لم يصل إلى حد الإضافة ، وأما إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع أجزائه بوصف الإطلاق وإن صار بالعصر مضافا 259 ، بل الماء المعصور المضاف أيضا محكوم بالطهارة ، وأما إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرد وصوله إليه ولا ينفذ فيه إلّا مضافا فلا يطهر ما دام كذلك ، والظاهر أن اشتراط عدم التغير 260 أيضا كذلك ، فلو تغير بالاستعمال لم يكف ما دام كذلك ، ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد .
[ 310 ] مسألة 3 : يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير 261 على الأقوى ، وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها ، وأما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطا 262 فلا .
[ 311 ] مسألة 4 : يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل 263 من بول غير الرضيع الغسل مرتين ، وأما من بول الرضيع الغير المتغذي بالطعام فيكفي صب الماء مرة ، وإن كان المرّتان أحوط ، وأما المتنجس بسائر النجاسات 264 عدا
شرح
( 257 ) ( إلى المحل مضافا ) : سواء أكانت الإضافة بالنجس أم بالمتنجس .
( 258 ) ( إذا كان اللون قليلا ) : في غير الملون بنجس العين .
( 259 ) ( بالعصر مضافا ) : أي بغير النجس وكذا الحال في الماء المعصور .
( 260 ) ( اشتراط عدم التغير ) : مر الكلام فيه .
( 261 ) ( في التطهير ) : على القول بطهارتها وقد مرّ منعه .
( 262 ) ( احتياطا ) : بل هو الأقوى في بعض اقسامها كما مرّ .
( 263 ) ( بالماء القليل ) : بل وغيره سوى الجاري . نعم اعتبار التعدد في تطهيرهما بماء المطر مبنيّ على الاحتياط .
( 264 ) ( بسائر النجاسات ) : وكذا بالبول في غير الثوب والبدن - عدا الاناء - وسيجيء حكمه ان شاء اللّه تعالى .