ويجب أيضا للطواف الواجب وهو ما كان جزءا للحج أو العمرة وإن كانا مندوبين ، فالطواف المستحب ما لم يكن جزءا من أحدهما لا يجب الوضوء له ، نعم هو شرط في صحة صلاته ، ويجب أيضا بالنذر والعهد واليمين ، ويجب أيضا لمس كتابة القرآن إن وجب بالنذر 477 أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه أو لتطهيره إذا صار متنجسا وتوقف الإخراج أو التطهير على مس كتابته ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجبا لهتك حرمته ، وإلا وجبت المبادرة من دون الوضوء 478 ، ويلحق به 479 أسماء اللّه وصفاته الخاصة ، دون أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام وإن كان أحوط .
ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنما هو على تقدير كونه محدثا ، وإلا فلا يجب ، وأما في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلا إذا كان محدثا ، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء .
[ 466 ] مسألة 1 : إذا نذر أن يتوضأ لكل صلاة وضوءا رافعا للحدث وكان متوضئا يجب عليه نقضه ثم الوضوء ، لكن في صحة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمل .
[ 467 ] مسألة 2 : وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام :
أحدها : أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحته الوضوء كالصلاة .
الثاني : أن ينذر أن يتوضأ إذا أتى بالعمل الفلاني الغير المشروط بالوضوء مثل أن ينذر أن لا يقرأ 480 القرآن إلا مع الوضوء ، فحينئذ لا يجب عليه القراءة ،
شرح
( 477 ) ( ان وجب بالنذر ) : فيما ثبت رجحان المس كالتقبيل .
( 478 ) ( من دون الوضوء ) : الأحوط التيمم حينئذ الا ان يكون التأخير بمقداره أيضا موجبا للهتك .
( 479 ) ( ويلحق به ) : على الأحوط .
( 480 ) ( مثل ان ينذر ان لا يقرأ ) : بل مثل ان ينذر الوضوء عند إرادة قراءة القرآن ، وأما ما -