باطن الدبر ، والإحليل ، ونسيان الاستحاء قبل الوضوء ، والضحك في الصلاة ، والتخليل إذا أدمى ، لكن الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ، والأولى أن يتوضأ برجاء المطلوبية ، ولو تبين بعد هذا الوضوء كونه محدثا بأحد النواقض المعلومة كفى ولا يجب عليه ثانيا ، كما أنه لو توضأ احتياطا لاحتمال حدوث الحدث ثم تبين كونه محدثا كفى ولا يجب ثانيا .
فصل في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة
فإن الوضوء إما شرط في صحة فعل كالصلاة والطواف ، وإما شرط في كماله كقراءة القرآن ، وإما شرط في جوازه كمس كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته كالأكل 472 ، أو شرط في تحقق أمر 473 كالوضوء للكون على الطهارة ، أوليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر 474 والوضوء المستحب نفسا إن قلنا به كما لا يبعد 475 .
أما الغايات للوضوء الواجب فيجب للصلاة الواجبة أداء أو قضاء عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسية ، بل وسجدتي السهو على الأحوط 476 ،
شرح
( 472 ) ( كالأكل ) : المراد بالوضوء قبل الاكل - المأمور به في جملة من الروايات - هو غسل اليدين ، بل يحتمل ان يكون هو المراد أيضا مما ورد من امر الجنب به قبل الاكل والشرب .
( 473 ) ( أو شرط في تحقق امر ) : الوضوء من المحدث بالحدث الأصغر من هذا القسم مطلقا على الأظهر ، فما هو الشرط للأمور المتقدمة انما هي الطهارة المحصلة من الوضوء فلا وجه لعّد الكون على الطهارة في قبالها .
( 474 ) ( الواجب بالنذر ) : سيجيء الكلام فيه في ذيل المسألة الثانية .
( 475 ) ( كما لا يبعد ) : بل هو بعيد من المحدث بالحدث الأصغر .
( 476 ) ( وسجدتي السهو على الأحوط ) : الأولى .