تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى ) — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
لا إشكال فيه وأما بالنسبة إلى الأجير الذي من نيته أخذ العوض فربما يستشكل فيه بل ربما يقال من هذه الجهة إنه لا يعتبر فيه قصد القربة بل يكفي الإتيان بصورة العمل عنه لكن التحقيق « 1 » أن أخذ الأجرة « 2 » داع « 3 » لداعي القربة كما في صلاة الحاجة « 4 » وصلاة الاستسقاء حيث إن الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة ويمكن أن يقال إنما يقصد القربة « 5 »
هامش
( 1 ) بل التحقيق ان النائب إذا نزل نفسه منزلة المنوب عنه يكون في اعتبار العقلاء المؤيد بالشرع فعله فعل المنوب عنه وقربه قربه لا قرب نفسه فهو يأخذ الأجرة لتحصيل قرب الغير لا قرب نفسه حتّى يقال إن اخذ الأجرة مناف لقصد اللّه نعم لو كان اعطاء الأجرة لتحصيل العمل القربى أيضا منافيا للخلوص المعتبر في العبادة لكان للاشكال وجه لكنه ممنوع واما الوجهان المذكوران خصوصا الثاني منهما فغير تام بل الظاهر أنهما مبنيان على حصول القرب للمؤجر مع أنه في غير محله اشكالا وجوابا ( خ ) . الحق أن يقال إن الصلاة عن الميت ممّا امر بها النائب استحبابا وامره هذا عبادي لنعلقه بما لا يحصل الفرض منه الا بالتقرب وقد تعلقت الإجارة بهذا العمل العبادي فلا بدّ للنائب من أن يأتي به قربيا ولا محيص له عنه ولا ينافيه اخذ الأجرة فان ذلك من قبيل المعدات لان يتقرب بما امر به ( ميلاني ) . بما ان النيابة عن الميت في العبادات مستحبة على عامة المكلفين والامر بها امر عبادي يعتبر فيه قصد القربة وبعد تعلق الإجارة به يصير واجبا وقصد الأجير تفريغ ذمّة الناشى عن هذا الامر الوجوبي الإجاري مؤكد للعبادية ( قمّيّ ) . ما افاده في رفع الاشكال لا يجدى في شيء إذ الملاك في كون الفعل عباديا وغيره وقبحه وحسنه انما هو بالغاية الأخيرة فالصلاة بداعي القربة المنبعثة عن داعى العوض ليست عبادة ولا اتيانها عبادي وكذا ما ذكره من الوجه الثاني غير مستقيم بظاهره ويمكن دفع الاشكال بان العوض ليس عوضا عن الصلاة بل هو في قبال تنزيل نفسه منزلة الغير والنيابة عنه والمقام لا يقتضى بسطا أزيد من ذلك ( رفيعي ) . ( 2 ) ما ذكره من الوجهين لا يندفع بهما الاشكال والتفصيل لا يسعه المقام ( شريعتمداري ) . ( 3 ) بل التحقيق ان حال العبادة المستأجر عليها كحال العبادة المنذورة وان الداعي الناشئ من قبل الايجار وهو تفريغ الذمّة مؤكد للعبادية لأنه ينافيها ( خوئي ) . ( 4 ) ان كانت الحاجة والمطر فيهما داعيين على نحو المعاوضة فقد مر الإشكال فيه منه قدّس سرّه . وان كانت العبادة لله برجاء قضاء الحاجة ونزول المطر فهو غير ما هو المفروض في المقام ( گلپايگاني ) . ( 5 ) هذا يصحّح قرب الأجير وقد مرّ انّ المعتبر فيه قرب المنوب عنه ( گلپايگاني ) .