وأما إذا قيده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع وإن أمكن القول بالصحة « 1 » لأن المانع إنما هو وصف النفل وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ويرتفع المانع ولا يرد أن متعلق النذر لا بد أن يكون راجحا وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه فلا ينعقد نذره وذلك لأن الصلاة من حيث هي راجحة ومرجوحيتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر ولا يعتبر « 2 » في متعلق النذر الرجحان قبله « 3 » ومع قطع النظر « 4 » عنه حتى يقال بعدم تحققه في المقام
هامش
( 1 ) الظاهر عدمه لان المعتبر الرجحان قبل النذر بل لا يعقل غيره الا ان يقوم دليل على الصحة فتكون مخصصا لأدلة اعتبار الرجحان في متعلق النذر كما هو كذلك في الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر ولا يمكن التعدي إلى غير موردهما والا لتبدل حكم كل حرام بنذره فالحكم بالصحة حينئذ موقوف على ثبوت الرجحان في نفس العمل بما هو هو ولا يبعد ثبوته في المقام ( شاهرودي ) . ليس كذلك فان الرجحان مأخوذ في موضوع النذر والنذر متأخر رتبة عن موضوعه فلا يتصور مجىء الرجحان من قبل النذر ولا يرد على ما قلنا نذر الاحرام قبل الميقات ونذر الصوم في السفر لجواز التخصيص فيهما بمعنى عدم اعتبار الرجحان فيهما ( رفيعي ) .
( 2 ) تقدم ان المستفاد من الأدلة هو رجحان المتعلق بما هو هو لا بما هو متعلق النذر وعليه لا دافع للاشكال نعم قد نفينا البعد عن ثبوت الرجحان في نفس العمل في هذه الصورة أيضا كصورة الإطلاق الا أنه قد يتوجه سؤال الفرق بين المقام والاحرام قبل الميقات والصوم في السفر ( شاهرودي ) . في البيان قصور ظاهر وان كان ما اختاره هو الصحيح ( خوئي )
( 3 ) بل يعتبر ذلك لظهور الأدلة فيه ولاقتضاء صيغة النذر ذلك كما قرر في محلّه وأمّا قوله وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ممنوع إذ لا يخرج بالنذر عن كونه نفلا وانما يخرج لشمول أمر النذر والمفروض أنه شموله يتوقف على الرجحان ولو في حال النذر في الرتبة المتقدمة على الامر والحال انه ليس راجحا في تلك الرتبة ( شريعتمداري ) أي الرجحان بلا مانع فيكفي الرجحان الذاتي وان كان له مانع يرتفع بسبب النذر وعلى ذلك ينحصر عدم انعقاد النذر بما لا رجحان له ذاتا أو لا يرتفع مانعه أصلا وهو الأقوى ( ميلاني ) .
( 4 ) الظاهر أن المعتبر في النذر ذلك وأمّا نذر الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات فيأتي وجهه في محله إنشاء اللّه ( گلپايگاني ) .