وهو الكنس لا يكون « 1 » حراما وإنما الحرام الدخول والمكث فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرم « 2 » نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة « 3 » فاسدة ولا يستحق الأجرة ولو كانا جاهلين « 4 » لأنهما محرمان « 5 » ولا يستحق الأجرة على الحرام ومن ذلك ظهر أنه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحب - كانت الإجارة فاسدة « 6 » ولو مع الجهل « 7 » وكذا لو استأجره لقراءة العزائم - فإن المتعلق فيهما هو نفس الفعل المحرم بخلاف الإجارة للكنس فإنه ليس حراما وإنما المحرم شيء آخر وهو الدخول والمكث فليس
هامش
( 1 ) نفى الحرمة في صورة التقييد محل نظر ( نجفي ) .
( 2 ) فيه اشكال كما مرّ ( خونساري ) .
( 3 ) بل صحيحة مع الجهل في هذه الصورة أيضا والظاهر أن مناط الصحة والفساد هو جهل الأجير وعلمه بجنابة نفسه دون المستأجر مطلقا ( شاهرودي ) .
( 4 ) الجاهل مرخص في العمل وله قدرة تسليم العمل ومجرد الحرمة الواقعية مع الرخصة الظاهرية لا يستلزم نفى الأجرة فالأظهر استحقاق الأجرة ( شريعتمداري ) . لا تبعد الصحة واستحقاق الأجرة مع جهل الأجير فان الحرمة إذا لم تكن منجزة لا تنافى اعتبار الملكية والمفروض تحقّق القدرة على التسليم من جهة الإباحة الظاهرية نعم لا يجوز الاستيجار تكليفا للمستأجر العالم بالحال لأنه تسبب إلى الحرام الواقعي ومن ذلك يظهر الحال في الاستيجار للطواف المستحب أو لقراءة العزائم ( خوئي ) . بل في خصوص ما كان الأجير عالما فان صحة الإجارة مع جهله لا تخلو من قوة حتّى فيما كان المستأجر عالما ولو على القول بحرمة التسبيب إلى ما هو محرم في الواقع وهكذا الحال فيما يذكره من الاستيجار للطواف وقراءة العزائم ( ميلاني ) .
( 5 ) استحقاق الأجرة مع الجهل لا يخلو من وجه وكذا في استيجاره لقراءة العزائم والطواف المستحب ( قمّيّ ) .
( 6 ) هذا بناء على شمول المستفاد من التنزيل على كون الطهارة من الحدث والشرائط الواقعة مع التعميم بالنسبة إلى الطواف المندوب والا فالحكم بعدم استحقاق الأجرة مشكل ( نجفي ) .
( 7 ) الظاهر صحة الإجارة في هذه الصورة ( شاهرودي ) .