تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
في الصحة وإن كان معتبرا في تحقق الامتثال نعم قد يكون « 1 » الأداء موقوفا على الامتثال فحينئذ لا يحصل الأداء أيضا كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ ولم يقصدها فإنه لا يكون ممتثلا للأمر النذري ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري أيضا وإن كان وضوؤه صحيحا لأن أداءه فرع قصده نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي

الثالث عشر الخلوص

فلو ضم إليه الرياء بطل سواء كانت القربة مستقلة والرياء تبعا أو بالعكس « 2 » أو كان كلاهما مستقلا « 3 » وسواء كان الرياء في أصل العمل أو في كيفياته أو في أجزائه « 4 » بل ولو كان « 5 » جزء مستحبا « 6 » على الأقوى « 7 » وسواء نوى الرياء من أول العمل أو نوى في الأثناء وسواء تاب منه أم لا فالرياء في العمل بأي وجه كان مبطل له : لقوله تعالى « 8 » على ما
هامش
( 1 ) لا يخفى ما في الاستدراك من الخدشة والأنسب أن يقال نعم قد يجب قصد الغاية بالنذر ( گلپايگاني ) . ( 2 ) اطلاق الحكم فيما ذكر مبنى على الاحتياط ( قمّيّ ) . ( 3 ) داعوية كل منهما مستقلا في آن واحد من المحالات الأولية ( شاهرودي ) . ( 4 ) في اطلاقه اشكال وأولى بالاشكال الأجزاء المستحبة ( خوئي ) . هذا إذا كانت الكيفية متّحدة مع العمل كالصلاة في أول الوقت أو في المسجد وأمّا الرياء في مثل التحنك والبكاء ممّا ليس هو متحدا مع العبادة فلا دليل على البطلان فيه وكذلك الامر في الجزء الواجب فلو راءى فيه ولكن لم يقتصر عليه بل إعادة لا تبطل العبادة الا أن يوجب الإعادة خللا آخر مثل الزيادة العمدية في الصلاة وكذلك الرياء في الجزء المستحب لا يبطل العبادة الا إذا أوجب خللا آخر فيها ( شريعتمداري ) . ( 5 ) لو صدق الرياء في الوضوء أو استلزم محذورا آخر كما لو تحقّق الرياء العياذ باللّه في الغسلة الثانية في اليد اليسرى فإنه يلزم المسح بالماء الخارج وكفى به محذورا ( نجفي ) . ( 6 ) لا يبعد عدم بطلان الوضوء به وكذا بالرياء بالجزء الواجب لو نواه في الأثناء وتداركه قبل فوات الموالاة ( گلپايگاني ) . ( 7 ) في القوّة نظر ( قمّيّ ) . ( 8 ) لا يخفى أن الأدلة الدالة على بطلان العمل المرائي فيه موجودة في اخبار أهل البيت بقدر الكفاية وهي صحاح سندا وصراح دلالة فالتمسك بأمثال هذا الحديث القدسي المناقش في صدوره مستغنى عنه مضافا إلى الاتفاق الموجود في المقام الا أن يكون محط نظره قدّس سرّه ذكر هذا المضمون ( نجفي ) .