في الأخبار « 1 » أنا خير شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري « 2 »
هذا ولكن إبطاله إنما هو إذا كان جزء من الداعي على العمل ولو على وجه التبعية « 3 » وأما إذا لم يكن كذلك « 4 » بل كان مجرد خطور في القلب من دون أن يكون جزء من الداعي فلا يكون مبطلا وإذا شك حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرياء « 5 » فالعمل باطل « 6 » لعدم إحراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحة وأما العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل وكذا المقارن وإن كان الأحوط فيه الإعادة وأما السمعة فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزء من الداعي بطل وإلا فلا كما في الرياء فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلا أنه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في قصده لا يكون باطلا لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتا فإن الشيطان غرور وعدو مبين وأما سائر الضمائم فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير فإن كان داعي القربة مستقلا والضميمة تبعا أو كانا مستقلين « 7 » صح « 8 » وإن كانت القربة تبعا « 9 » أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل وإن كانت مباحة فالأقوى أنها أيضا كذلك كضم التبرد إلى القربة
هامش
( 1 ) الوارد في هذه الأخبار قوله عن من قائل : « فهو لمن عمل له » أو « فهو لمن عمله غيرى » ( خوئي ) .
( 2 ) هذه الجملة مضمون ما في رواية العيّاشيّ من أنّه تعالى يقول أنا خير شريك من عمل لي ولغيرى فهو لمن عمل له دونى ( ميلاني ) .
( 3 ) على الأحوط ( قمّيّ ) .
( 4 ) والأصح أن يقال الريا مبطل إذا كان دخيلا في انبعاث العزم على الفعل لا ما إذا كان دخيلا في الشوق النفساني ( رفيعي ) .
( 5 ) الا إذا كانت الحالة السابقة الخلوص فحينئذ يحكم بالصحة ( نجفي ) .
( 6 ) هذا الشك يناسب الوسواسي وعلى تقدير تحققه في غيره فالحكم بالبطلان ليس على اطلاقه ( خوئي ) . الا إذا احرز الخلوص بالأصل ( خ ) .
( 7 ) صحته مع استقلال الداعبين مشكل ( نجفي ) .
( 8 ) فيه اشكال وكذا في الضمائم المباحة إذا كانت مؤكدة فلا يترك الاحتياط ( خونساري ) .
( 9 ) إذا كان صورة الوضوء للتعليم مثلا وقصد عنوان الوضوء خالصا للّه فلا يبعد الصحة ( قمّيّ ) .