إلا فلا أتوضأ « 1 »
28 - مسألة لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث « 2 » أو الاستباحة على الأقوى
ولا قصد الغاية « 3 » التي أمر لأجلها بالوضوء وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مر نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال بمعنى أنه لو قصدها يكون ممتثلا للأمر الآتي من جهتها « 4 » وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالا « 5 » فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره
هامش
( 1 ) فيه أنّ الموجود غير قابل للتعليق فالوضوء قد تحقّق والامر موجود بالفرض ولو كان استحبابيا والمفروض قصده القربة والامر ، غاية ما في الباب أنّه لو كان يعلم بعدم دخول الوقت وباستحباب الفعل لما كان يتوضأ وليس معتبرا في صحة العبادة العزم على الاقدام في جميع التقادير الممكنة فزيد لو كان يعلم أن ابنه وقع في الحوض لما كان يقدم على الصلاة فالأقوى الصحة في صورة التقييد أيضا ( شريعتمداري ) يكفى في التقييد كون الوجوب بما هو هو داعيا له فعلا سواء كان الاستحباب أيضا على فرض العلم داعيا له أم لا كما مرّ ( گلپايگاني ) .
( 2 ) خلافا لبعض الأصحاب وليعلم ان من اعتبره في النية لم يعتبره في كل وضوء كالتجديدى والوضوء المجامع للحدث الأكبر كوضوء الماس للميت والمستحاضة ونحوهما بل قد خص بعض المشترطين اعتباره في وضوء يقصد به الصلاة دون سائر الوضوءات كالوضوء للتلاوة ودخول المساجد والمشاهد المشرفة ثمّ الاعتبار ضعيف والاختصاص أضعف ( نجفي ) .
( 3 ) وسره أن الغايات وان كانت مقصودة بالأصالة الا أنّها غير واقعة تحت الامر الوضوئى فما في بعض الحواشى ضعيف في الغاية ( رفيعي ) بل يكفى قصد الكون على الطهارة ولو لم يقصد غاية من الغايات المترتبة عليه وان كان القصد أحوط ثمّ كما لا يعتبر ذلك لا يعتبر ترتب الغاية عليه في الخارج ( نجفي ) هذا على ما اختاره من استحباب نفس الوضوء واما على ما استشكلناه فالظاهر لزوم قصد الطهارة أو ما يترتب عليها لتوقف قصد القربة عليه ( گلپايگاني ) .
( 4 ) الوضوئات المأمور بها لأجل غايات مستحبة كتلاوة القرآن ودخول المسجد سيأتي الكلام فيها وأمّا الوضوء لنحو الصلاة والطواف فالظاهر من الأوامر المتعلقة به لأجله كقوله تعالىإِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواالخ هو الإرشاد إلى الشرطية أو هي مع تعليم الكيفية ولا يكون لمثلها امتثال وثواب والامر الغيري مع كونه لا أصل له ليس له امتثال أيضا على فرضه والوضوء بما هو عبادة جعل شرطا للصلاة وملاك مقر بيته وعباديته هو محبوبيته وأمره النفسي لا أمره المقدمي المتوهم ( خ ) .
( 5 ) كيف لا يكون امتثالا والوضوء عبادة لا يصحّ الا بقصد امتثال امر ما ولعلّ نظره ( قده ) إلى عدم كونه امتثالا بالنسبة إلى أمر خاصّ لا بالنسبة إلى مطلق الامر ( شريعتمداري ) .