تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لو صب الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به ووقع في الضرر ثمَّ توضأ صح « 1 » إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته لكنه عصى « 2 » بفعله « 3 » الأول .

التاسع المباشرة في أفعال الوضوء

في حال الاختيار فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل وأما المقدمات للأفعال فهي أقسام أحدها المقدمات البعيدة كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك وهذه لا مانع من تصدي الغير لها الثاني المقدمات القريبة مثل صب الماء في كفه وفي هذه يكره مباشرة الغير الثالث مثل صب الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لإجرائه وغسل أعضائه وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدي الغير عن إشكال إلا أن الظاهر صحته فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة بأن يكون الإجراء والغسل منهما معا

22 - مسألة إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه

فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح ولا ينافي وجوب المباشرة بل يمكن أن يقال إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به « 4 » أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صح أيضا ولا يعد هذا من إعانة الغير أيضا .

23 - مسألة إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب

وإن توقف على الأجرة فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء « 5 » ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه - بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها ويجريه بها هل يجب أم لا الأحوط ذلك « 6 » وإن كان الأقوى عدم وجوبه لأن مناط المباشرة في الإجراء واليد آلة والمفروض أن فعل الإجراء من النائب نعم في المسح لا بد من كونه بيد المنوب عنه لا النائب فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه وإن لم يمكن
هامش
( 1 ) بشرط أن لا يعد الوضوء ضرريا في نظر العرف بل يستند الضرر عندهم إلى المقدّمة والا فالحكم بالصحة مشكل ( نجفي ) . ( 2 ) ان كان الضرر ممّا يحرم تحمله أو ايقاع النفس فيه والا لم يعص ( قمّيّ ) . ( 3 ) في اطلاقه اشكال بل منع ( خوئي ) . فيما كان الإضرار محرما ( ميلاني ) . ( 4 ) بل مع هذا القصد أيضا إذا جعل المتوضى وجهه أو يده تحت عمود الماء باختياره بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء ( خوئي ) . بل مع هذا القصد على بعض الصور ( قمّيّ ) . ( 5 ) ولا يحتاج إلى نية الغير كما توهم ( نجفي ) . ( 6 ) لا يترك ( نجفي ) .
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى ) — صفحة 234 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي