الحدث بل لو قصد رفع أحدها صح وارتفع الجميع إلا إذا قصد « 1 » رفع البعض دون البعض فإنه يبطل « 2 » لأنه يرجع « 3 » إلى قصد عدم الرفع .
6 - مسألة إذا كان للوضوء الواجب « 4 » غايات متعددة
فقصد الجميع « 5 » حصل امتثال الجميع وأثيب عليها كلها وإن قصد البعض « 6 » حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه لكن يصح بالنسبة إلى الجميع ويكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد وكذا إذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة وإذا اجتمعت الغايات الواجبة أو المستحبة أيضا يجوز قصد الكل ويثاب عليها وقصد البعض دون البعض ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ويصح معه إتيان جميع الغايات ولا يضر في ذلك كون الوضوء عملا واحدا - لا يتصف بالوجوب والاستحباب معا ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلا واجبا لأنه على فرض صحته « 7 » لا ينافي
هامش
( 1 ) الأظهر الصحة مطلقا سواء قصد رفع المتقدم من الاحداث دون المتأخر أو بالعكس الا أن يؤول إلى التقييد وقد مر حكمه ( نجفي ) .
( 2 ) الظاهر صحّة وضوئه ولغويّة قصده ما لم يرجع إلى قصد عدم الامتثال ( شريعتمداري ) .
الأقوى الصحة الا إذا رجع إلى عدم قصد الامتثال ( خ ) . بطلانه محل النظر ( رفيعي ) .
( 3 ) لا تبعد صحته ولغويّة القصد المزبور ( خوئي ) . انما يبطل لو رجع إلى عدم قصد الامتثال واما رجوعه إلى ما ذكر فليس بشيء في نفسه وفي تأثيره ( ميلاني ) . مجرد ذلك لا يوجب البطلان ما لم يرجع إلى عدم قصد الامتثال ( قمّيّ ) .
( 4 ) الوضوء لا يتصف بالوجوب الشرعي في حال من الحالات لا من باب المقدّمة على الأقوى ولا بنذر وشبهه كما مرّ فيسقط الاشكال الآتي رأسا ومع اتصافه به لا يدفع بما ذكره كما هو واضح ( خ ) .
( 5 ) سواء قصد الغايات بنحو العموم المجموعى بأن يكون كل غاية جزء من الداعي أو بنحو العموم الافرادي ولا إشكال في صحة الوضوء في الصورة الأولى واما في الثانية فتدور الصحة مدار محذور توارد العلل الغائية وهناك وجه ثالث وهو أن يقصد الجامع من الجوامع القريبة أو البعيدة ولا إشكال في صحة الوضوء حينئذ أيضا ( نجفي ) .
( 6 ) سواء لم يقصد غيرها أصلا ولم يلحظه أو قصده ولكن جعله تابعا وأمّا قصد بعض الغايات مقيدا بعدم غاية أخرى فالأحوط إعادة الوضوء ثمّ ان الغايات المتعدّدة أما أن تكون مماثلة من حيث الوجوب أو الندب وأمّا متخالفة وقد أشار ( قدّس سرّه ) إلى ذلك في المتن ( نجفي ) .
( 7 ) لا مجال للفرض لعدم احتمال غيره ( شاهرودي ) .