بعمل يشترط في صحته الوضوء كالصلاة . الثاني أن ينذر « 1 » أن يتوضأ - إذا أتى بالعمل الفلاني الغير المشروط بالوضوء مثل أن ينذر أن لا يقرأ « 2 » القرآن « 3 » إلا مع الوضوء « 4 » فحينئذ لا يجب عليه القراءة لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضأ . الثالث أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء فحينئذ يجب الوضوء والقراءة . الرابع أن ينذر الكون على الطهارة . الخامس أن ينذر أن يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة .
وجميع هذه الأقسام صحيح - لكن ربما يستشكل « 5 » في الخامس « 6 » من حيث إن صحته
هامش
( 1 ) بأن يحرم عليه التلاوة بدون الوضوء وعليه ففي انعقاد مثل هذا النذر اشكال ( نجفي ) .
( 2 ) بمعنى ان كل قراءة صدرت منه يكون مع الوضوء لا بمعنى ان لا يقرأ بلا وضوء ( خ ) . هذا النذر لا ينعقد نعم لو نذر أن يتوضأ عند القراءة فالحكم كما ذكر ولعلّه المقصود منه ( گلپايگاني ) .
في صحته اشكال الا أن يكون المراد نذر الوضوء إذا أراد القراءة ( قمّيّ ) .
( 3 ) أي مهما أراد قراءته لا ان يتركها في غير حال الوضوء ( ميلاني ) .
( 4 ) لا بمعنى التزام ان لا يقرأ القرآن مع الحدث فإنه غير منعقد فان قراءة المحدث للقرآن عبادة وان كانت أقلّ ثوابا بل بمعنى التزام التوضّى عند قراءة القرآن ففي العبارة نوع تساهل ( شريعتمداري ) .
( 5 ) لو قيد المنذور بعدم قصد الكون على الطهارة ونحوه والا فلا إشكال في صحة النذر ولو مع اختصاص استحباب الوضوء بما إذا قصد به الكون على الطهارة ( شاهرودي ) .
( 6 ) ربما يجرى الاشكال إذا نذر ان يتوضأ وضوءا مجردا ولا يقصد غاية من الغايات حتّى الكون على الطهارة أمّا إذا نذر ذات الوضوء ولم يشترط قصد الغاية فالظاهر صحة نذره ووجوب الوضوء بقصد غاية من الغايات مع أنّه يمكن أن يقال : ان الكون على الطهارة ممّا يترتب على الوضوء العبادي قهرا وليس ممّا يعتبر قصده في الوضوء شرعا ( شريعتمداري ) . على تقدير أن يقيد توضيه بعدم النظر إلى الكون على الطهارة والا فعدم نظره إلى ذلك في حال النذر لا مجال للاستشكال فيه وصحة الوضوء حينئذ غير موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي ( ميلاني ) . الأقوى صحة النذر في الخامس ولو لم نقل بكونه مستحبا نفسيا ( رفيعي ) .