تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
بمجرد بلعه هذا إذا قلنا إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة وكذا جسد الحيوان ولكن يمكن أن يقال « 1 » بعدم تنجسهما « 2 » أصلا وإنما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات وهذا الوجه قريب جدا « 3 » ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شيء من الدم فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول فإذا لاقى شيئا نجسه « 4 » بخلافه على الوجه الثاني فإن الريق طاهر والنجس هو الدم فقط فإن أدخل إصبعه مثلا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجب للتنجس وإلا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه وهو ملوث بالدم

1 - مسألة إذا شك في كون شيء « 5 » من الباطن أو الظاهر

يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول من الوجهين ويبني على طهارته « 6 » على الوجه الثاني لأن الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس .
هامش
( 1 ) هذا هو الأقوى ( خونساري - قمّيّ ) . ( 2 ) الأقوى تنجس جسد الحيوان بملاقاته مع النجاسة وطهره بزوال العين بخلاف بواطن الإنسان ( نجفي ) . ( 3 ) بل هو بعيد نعم هو قريب بالإضافة إلى ما دون الحلق ( خوئي ) الوجه تنجس باطن الإنسان وطهارته بزوال العين ( رفيعي ) . لكن في البواطن المحضة واما في التي ترى ولو أحيانا وكذا في جسد الحيوان فالوجه الأول أقرب فلو ذبح الحيوان وعليه عين النجاسة لزم تطهير محلها ( ميلاني ) . ( 4 ) الظاهر أن الدم المتكون في الغم لا يتنجس به الا ما اتصل به من الريق فغيره لا ينجس ما يلاقيه ( ميلاني ) . ( 5 ) المشكوك فيه يحكم بعدم كونه من الباطن وعليه فلا اثر للوجهين المذكورين ( خوئي ) . الأوجه ان يفصل بأن الشبهة اما مفهومية أو موضوعية لا يعلم لها حالة سابقة أو هي معلومة وكذا العين الزائلة اما كانت متكونة فيه أو أصابته من الخارج فيتحد حكم الوجهين في بعض الصور ويختلف في بعض واجراء حكم الوجه الأوّل فيها أحوط ( ميلاني ) . ( 6 ) لا يبعد النجاسة في الشبهات المفهوميّة لان المتيقّن خروجه من ادلّة التنجيس ما علم كونه باطنا ( گلپايگاني ) . فيه اشكال ( قمّيّ ) .