وإذا امتزج أحد الروحانيين بالآخر دل على المعاني الحيوانية ، وإذا نقل بينهما ناقل دل على المعاني الإنسانية .
وقوة المعاني السفلية تكون بحسب قوى الأجرام العلوية ، وظهورها يكون بحسب توليتها ، والكواكب إذا كن في المواضع الرديئة يدللن على الأمور الصغيرة الحقيرة ، وإذا كن في المواضع الجيدة يدللن على الأمور الكبيرة العظيمة .
وإذا كانت الأدلة لكواكب بعضها قوية ، وبعضها ضعيفة ، فلا نقص بخير ولا شر .
وعطارد إذا كان مع كوكب ؛ فإنه يضعف فعل جوهريته ، ويوضح إظهاره ، والكوكب إذا كان في بيت نحس أو شرفه ممازجا له ، فذلك النحس يكف عن شره ، والكوكب إذا كان بطيئا أو في بيوت العلوية أخر عدته والكوكب إذا كان سريعا أو في بيوت السفلية عجل عدته .
والكوكب إذا حصل في الدرجة الأخيرة من البرج زالت قوته من ذلك البرج ، وصار في البرج الآخر ، وإذا ذهبت قوة الكوكب من برجه وصار في برج الآخر ، لا ينتفع بما يقع في البرجين ، ولا يستضر به .
والكوكب إذا حصل في أول برج ، فهو ضعيف حتى يتمكن منه ، ويسير خمس درجات ، ولا يسقط الكوكب من الوتد نفسه ، إلا بعد أن يجوز خمس درجات من خلفه .
والكوكب تنشر قوته في ثلاث درجات ، في التي هو فيها ، واللتان عن جنبها ؛ والكوكب إذا كان في موضع نحاسة وكان في حظوظه ، فهو له موافق ، والكوكب إذا كان غريبا أو في موضع يباينه فهو له رديء ، والكوكب إذا لم يكن في حظوظه ، وكان ساقطا عن الوتد ، فهو علامة رديئة لا خير فيها ، ولا شر ، والكوكب إذا كان في حظوظه مقبلا في وتد ، فتلك علامة صالحة .
والكوكب إذا كان في بيته أو شرفه مستقيم السير مقبلا ، فهو جيد الحال ،
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 317
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٣١٧