الجوهرية هي ، كدلالة صاحب الموضع الدال على المطلوب والكوكب الدال عليه بطبعه .
والخلط بين الجواهر يكون من وجهين ، ما له عمالة ، وما لا عمالة له ويطلب من الجواهر أولا الدلائل العامية ، ثم الدلائل الخاصية .
والحكم القاطع يكون من وجهين ، من الدلالة الظاهرة العامية البينة التي لا يشاركها شيء ، ومن كثرة الشهادات إذا اجتمعت فاتفقت على شيء واحد .
وإذا وجدت دلالة محمودة الإنسان واتفقت له الشهادة الجيدة ، فاعلم أن صاحبه في إقبال أمره ، وأن قواسمه يقسمون الخير .
وإذا كانت الدلالة من الوجهين جميعا التي هي الخاصية والعامية ؛ فإنه أقوى على كون الشيء وفساده .
وإذا انفرد الكوكب بالدلالة من غير مشاركة لغيره ، كانت مشاركته أوضح وأقوى ، وإنما تكمل دلالة الأدلاء ، إذا كانت كاملة في قواها ، ونصف نصف النصف مري الجانبين ، إذا دلت الكواكب على الأشياء التي من جوهرها ؛ فإن دلالتها تكون أوضح وأصح ، والحكم على الوسائط مبني على الإحساس ، والعنصر الذي يظهر منه الفعل هو جوهر سيال ، ولذلك يوجد من طريق الاستقراء والحدس للأشياء الطبيعية .
وليس للعالم أن ينبئ عن صورة الشخص الذي يكون به الفاعل فعلا والمفعول منفعلا . والإضافة في الجزئيات تكون من جهة الجزء الأفضل العارف بالأشياء الكائنة ، وإنما يلتبس ذلك إذا التبس بقوى الشهوة والغضب ، وإذا تكافأت الأدلاء في الأمر وضده ، فانظر طالع الاجتماع المقدم أيهما يقوى ؛ فإن لم يكن يقوى أحدهما فلا تعجل بالقضاء ، وإذا رأيت العلامة في حدوث الشيء طلبت الدلالة من الفلك ، وإذا لم تزل الأوتاد والسعود يرينها ، دل ذلك على العدل وصحة الخلط ، والأوتاد القوائم تدل على الأمر القائم ، والزمان المقيم والسواقط على الأمور التي زالت والزمان الماضي ، والروحانية الميامنة تدل على النفسانيات ، والمياسرة تدل على الجسدانيات .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 316
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٣١٦