تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والآخر : فقد ذكرنا أن الذي يوجد من فعله في هذا العالم ، إنما هو البرد المفرط ، وإفراط البرد باليبس ، فطبيعة زحل إذا بارد يابس ، وطبيعة البرد لازمة له ؛ لأنه ركن فاعل ، فلا ينتقل إلا أنه يتغير ، فيزيد أو ينقص . وأما اليبس : فربما انتقل إلى غيرها ؛ لأنه ركن مفعول به ، وربما تغير بالزيادة والنقصان ، فإذا كثرت التغيرات انتقل إلى غيرها طبيعة أخرى . فنقول : إنه إذا كان صاعدا في فلك أوجه من أوسط فلك أوجه ، كانت طبيعته ثابتة على البرد واليبس وكذلك في البروج اليابسة أو الربع البارد اليابس أو في سائر المواضع الباردة اليابسة ، فإن اجتمع له هذه الحالات أفرط في البرد واليبس وإن نقصت كان أقل ، وإن كان في البروج الحارة اليابسة ضعفت دلالة برده وقوي يبسه ، وإن كان صاعدا كما ذكرنا وهو في البروج الرطبة نقص من يبسه . وإن كان مع هذه في حد كوكب رطب أو ربع رطب وهو من الشمس في أفق رطب نقص يبسه ، فإن اجتمعت له هذه الحالات كلها انتقل إلى الرطوبة ، فصار باردا رطبا وإن كان هابطا من وسط فلك أوجه كان باردا رطبا فإن كان في برج رطب أو حد كوكب رطب أو ربع رطب فإنه يزيد في رطوبته وإن اجتمعت له هذه الحالات صار مفرطا في الرطوبة . وإن كان وقت هبوطه من فلك أوجه في البروج الحارة اليابسة ضعفت دلالة برده ونقصت قوة رطوبته ، فإن كان مع هذه في ربع حار يابس أو حد كوكب حار يابس أو يكون أفقه من الشمس في مثل هذه الحالة نقص من برودته وقوي يبسه . فإن اجتمعت له هذه الحالات صار حارا يابسا . وأما المريخ : فطبيعته حارة يابسة ، فالحرارة طبيعة ثابتة له واليبوسة ربما انتقلت ، فإذا كان صاعدا في فلك أوجه كانت طبيعة ثابتة على الحرارة واليبوسة وكذلك في البرج والربع الحار اليابس ، فإن اجتمعت له هذه الحالات أفرط في الحرارة واليبوسة ، وإن كان في البروج الباردة نقص من حرارته وقوي يبسه ، وإن كان صاعدا وهو في برج رطب أو حد كوكب رطب أو ربع رطب أو من