ثم انظر أي الكوكبين أعلى ممرا في فلكه ، فهو يمر فوق الذي يتصل به بقدر ممره عليه .
وإن كان يمر أسفل من وسطه والآخر فوق وسطه ، فله الممر به .
وأما الزهرة وعطارد فوسطهما وسط الشمس وإن كانا مغربين ، فهما يمران أسفل ، ولا ممر لهما ، وإن كانا مشرقين فلهما الممر .
والكوكب الذي في الشمال يعلو الكوكب الذي في الجنوب ، وإن كانا في جهة واحدة ، ففي الشمال هو أكثر عرضا ، أقوى من الذي أقل عرضا منه ، والشمالي الصاعد أقوى من الشمالي الهابط ؛ وأما الجنوبي الذي هو أقل عرضا أقوى من الذي هو أكثر عرضا ، والجنوبي الصاعد أقوى من الجنوبي الهابط ، والشمالي أقوى من الجنوبي .
ثم إن زحل والمريخ إذا اقترنا دلا على السعادة ، فإن اقترنا في الحمل أو مثلثته قويت حرارة المريخ ونقص زحل وزاد في يبسه .
وفي الثور ومثلثاته إذا اقترنا قوي يبس المريخ وبرد زحل ويبوسته .
وإن اقترنا في الجوزاء أو مثلثاته اعتدلا وقويت ممازجتهما .
وفي السرطان ومثلثاته إذا اقترنا ، تنقص حرارة المريخ ويبسه ، ويزيد في برد زحل ورطوبته ، وكذلك حالهما من الشمس ، من وقت مفارقتهما الشمس إلى المقام الأول تتغير طبيعتهما إلى الرطوبة كما في الجوزاء .
ومنه إلى استقبالهما الشمس يتغيّران إلى الحرارة كما في الحمل ؛ ومنه إلى المقام الثاني يتغيّران إلى اليبوسة كما في الثور ؛ ومنه إلى اجتماعهما يتغيّران إلى البرد كما في السرطان .
وكل شيء دل عليه زحل والمريخ باجتماعهما من الخير والسعادة ، يكون تعبا ويحملان النفس والبدن على الأهوال المخوفة ، إلا إذا أعانتهما السعود في وقت الدلالة تخلص منها ؛ وإلا عطب .
وقد ذكرنا أن زحل والشمس أو المريخ والشمس إذا اجتمعا فهي
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 241
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٢٤١