والكوكب السعد أو النحس ، إذا كان في أول البرج ، فضعيف حتى يجاوز خمس درجات .
والشمس والقمر ، إذا كانا في بيتيهما أو حظوظهما ، قابلا النحس وأعانا على الخير .
وتكون الشمس ضعيفة قبل كسوفها بتسعة أيام وبعده بتسعة أيام .
والكواكب إذا كنّ شرقية دللن على الحداثة ، وإن كن غربية دللن على الكبر .
واحذر المريخ على القمر أول الشهر ، وزحل آخر الشهر إلا إذا قبلا فحينئذ لا يضرانه .
وأما المريخ بالليل أقل مضرة من زحل ، وزحل أكثر ؛ وزحل بالنهار أقل مضرة من المريخ ، والمريخ أكثر .
واحذر من زحل بالليل والمريخ بالنهار وإن كانا في الوتد .
باب : في طبائع الكواكب وانتقال أحدها إلى طبع الآخر بانتقالها في أمكنة الفلك
من كتاب الغاية والكمال .
فنقول إن الكواكب ليست في ذاتها بحارّة ولا باردة ولا رطبة ولا يابسة ، وإنما نسبت هذه الأشياء إلى الكواكب لما يوجد من فعلها ، فطبيعة الشمس والمريخ الحرارة واليبوسة ؛ وطبيعة المشتري الاعتدالية ؛ وطبيعة الزهرة البرودة والرطوبة ، وطبيعة عطارد اليبوسة مع شيء قليل من البرد ؛ وطبيعة زحل البرودة المفرطة مع اليبس ؛ ولكل كوكب من هذه الكواكب دلالة على ركنين :
أحدهما : أن لا ينتقل عنه ولكنه لا يتغير ، وتزيد قوته وضعفه على قدر مكانه من فلك أوجه ، ومن أرباع الفلك .