تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الشمس في أفق رطب نقص من يبسه ، فإن اجتمعت له هذه الحالات وهو صاعد انتقل إلى الرطوبة ، فصار حارا رطبا ، وإن كثرت حالات الرطوبة وهو هابط أفرط في الرطوبة وإن كان هابطا وغلبت عليه حالات الحرارة صار حارا يابسا . وأما المشتري : فحار رطب ، فإن كان صاعدا في فلك أوجه كانت دلالته على الحرارة المعتدلة أقوى وإن كان هابطا قويت دلالة رطوبته ، فأما إذا كان في البروج الحارة أو الرطبة قويت حرارته أو رطوبته والبرج الذي لا يشاكله ينقص من اعتداله في الحرارة والرطوبة . وأما الشمس : حارة يابسة فإن كانت صاعدة في فلك أوجها كانت طبيعتها ثابتة على الحرارة واليبوسة وإن كانت هابطة كانت طبيعتها حارة رطبة وطبيعة البروج من أرباع الفلك تغير طبيعتها كما ذكرنا في غيرها . وأما الزهرة : فإنها باردة رطبة فيها حرارة عرضية وفعلها في الأزمنة مثل المشتري . وأما عطارد : فطبيعته اليبس ويخالطه شيء قليل من البرد ؛ فإن كان صاعدا في فلك أوجه كان يابسا شديد اليبس ، ويمازجه من الكواكب والبروج . وأما القمر : ففي الربع الأول من الشهر حار رطب ، والطبيعة اللازمة في هذا الربع الحرارة ، وإن كان صاعدا في فلك أوجه في هذا الربع الثالث من الشهر طبيعة باردة يابسة والطبيعة اللازمة له في هذا الربع اليبس ؛ فإن كان صاعدا قويت طبيعة اليبس فيه وضعف البرد ، وإن كان هابطا قويت طبيعة البرد فيه وفرط قليل من اليبس . وفي الربع الرابع من الشهر يكون باردا رطبا والطبيعة اللازمة في هذا الربع البرودة ؛ فإن كان صاعدا كانت طبيعة البرد عليه أغلب ؛ وإن كان هابطا أفرط في الرطوبة ومعه شيء يسير من البرد وحاله في البروج والأرباع كحالات الكواكب . والكواكب العلوية من وقت تشريقها من الشمس من المقام الأول طبيعتها