معتدلا في النور والعظم واعدل ما يكون في حرمه مع ما ذكرنا في منطقة فلك تدويره .
وإن كان صاعدا من وسط منطقة فلك الأوج ، كان ناقص النور قليل العظم ، وأقل ما يكون نورا وعظما .
وأبعد ما يكون من الأرض إذا كان في غاية علو فلك أوجه . وإن كان هابطا من وسط منطقة فلك الأوج كان زائدا في النور والعظم ، وأقرب ما يكون إلى الأرض ، وأعظم جرما وأكثر نورا إذا كان مع هذا في حضيض فلك تدويره .
وقيل إن الكوكب إذا كان في بيته أو شرفه أو حده يكون أقوى وأضوء ، وإذا كان تحت الشعاع وفي غير بيته ، فهو ضعيف ، وتحت الشعاع تزيد سعادة السعد وتنقص نحوسة النحس .
ويقال للكواكب العلوية زائدة النور وناقصة ، على نحو ما يقال للقمر لأنها إذا جازت الشمس إلى أن تقابلها ، يقال زائدة النور ، ومن بعد ذلك إلى اجتماعها ، ناقصة النور ، والقول الأول أصح .
فأما الزائد في العدد والناقص أو لا زائد ولا ناقص يعرف ذلك من سطر في العدد تعديل الكواكب ، فالأول من درجة إلى مائة وثمانين درجة زائدة ؛ والآخر من ثلاث مائة وستين إلى مائة وثمانين درجة ناقص ، ذلك في الزيجات فالأول زائد والثاني ناقص .
والزائد في الحساب ، أن يزاد ما يخرج من تعديله على وسطه ، والناقص أن ينقص ، والوسطي إن لم يكن له تعديل يزاد على وسطه أو ينقص ، وإذا كان كذلك تكون الكواكب في الفلك المائل مع الشمس دقيقة بدقيقة ، أو في مقابلتها سواء .
وأما الزهرة أن ينقص تقويم الشمس من وسطها ولم يبق شيء ، أو بقي مائة وثمانون ؛ فإنها مع الشمس ولا تعديل لها .
وأما الزائد في السير ، أن يسير أكثر من وسط مسيره .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 238
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٢٣٨