قد ذكرت هذه الزيادة في الباب فيما قبله ، في باب ضعف الكواكب ورأيت له هاهنا محلا ، فذكرته ثانية ، واللّه أعلم .
باب : في معرفة حظوظ الكواكب السبعة في البيوت الاثني عشر من كتاب المدخل في أحكام علم النجوم
وحظوظ الكواكب السبعة في البيوت الاثني عشر مقسومة أيضا شبيهة بقسمة بيوتها في الفلك ، وذلك موافقة دلائل الكوكب والبيوت ، وجعل لكل واحد من النيرين حظ في بيت واحد وللكواكب الخمسة حظ في بيتين ؛ فحظ الشمس في العاشر ، وحظ القمر في الطالع ، وحظ زحل في الرابع والثامن ، وحظ المشتري في الثاني والحادي عشر ، وحظ المريخ في السادس والثاني عشر ، وحظ الزهرة في الخامس والسابع ، وحظ عطارد في الثالث والتاسع .
وتفسير ذلك إنما جعل حظ الشمس في العاشر لأنها هناك تكون أقوى منها في غيره ، إذا كانت في العاشر ، ويكون شعاعها في جميع المواضع ، وتصير على سمت الرأس ، وأيضا ؛ فإن العاشر بيت السلطان والرفعة ، والشمس تدل على السلاطين والرفعة .
وأما القمر ؛ فلأنه يدل على الابتداءات ، جعل حظه في الطالع ، وهو أول برج يظهر من أفق المشرق ، فلذلك صار حظه فيه ، لمشابهته إياه في الدلالة والتشكل .
وأما زحل ؛ فلأنه يدل على الأراضي والعقارات ، وهو أيضا دليل الآباء ، صار حظه في الرابع الذي هو بيت الآباء والعقارات والأراضي ، ولأنه أيضا يدل على الخوف والموت صار حظه في الثاني ، ولأنه يدل على الآمال والأصدقاء وأصناف السعادات ، صار له حظ في الحادي عشر ، لمشابهته إياه في الدلائل .
وأما المريخ ؛ فلأنه يدل على الاعلال والأسقام والدواب ، صار حظه في