فصل : في تفسير المحصور وتفسير النور في ضوء نفسه ، وتفسير الشهادة والحصة ، والمراغمة .
فأما المحصور : فإن ذلك أن يكون الكوكب بين نحسين ، منصرف عن نحس ، ومتصل بنحس ، من غير أن يلقي كوكب آخر شعاعه بينهما ، وأقوى ذلك وانحس إذا كان الانصراف والاتصال على سبع درج ، فما دونها .
ومثال ذلك أن يكون المريخ في عشر درجات من السرطان ، وزحل في ثماني عشرة درجة من الحمل ، والقمر في ثلاث عشرة درجة من الميزان ؛ فالقمر منصرف عن المريخ من التربيع الثاني ، ومتصل بزحل من المقابلة ، فهو عند ذلك محصور لانصرافه عن نور المريخ ، واتصاله بنور زحل .
وأما تفسير النور في ضوء نفسه ، فإن المريخ بالليل منور في ضوء نفسه ، لأنه ليلي ، وزحل بالنهار يكون منورا في ضوء نفسه ، لأنه نهاري .
وأما تفسير قوله أن يكون الكوكب في برج له فيه شهادة ، أو حصة أو مراغمة ، فإن ذلك أن يكون الكوكب في بيته ، أو شرفه أو مثلثته أو حده أو وجهه .
والكوكب المتطاول هو الكوكب الذي يكون في برج له فيه شهادة . واللّه أعلم .
باب : في معرفة صلاح القمر من كتاب المدخل
أما صلاح حال القمر فهو على سبعة عشر وجها :
الأول : أن يكون زائدا في الحساب .
والثاني : أن يكون زائدا في النور .
والثالث : أن يكون زائدا في العدد .
وتفسير ذلك ، فأما كونه زائدا في الحساب : فهو أن يسير سيرا أكثر من