والنحوس إذا كانت في بروج غير بيوتها ، أعني إذا لم تكن في بيتها ولا في شرفها ولا في مثلثتها ؛ فإنها تزيد في الشر وتعظم منحستها ؛ وإذا كانت في بروج لها فيها شهادة كفت عن الشر ، ولكن لا بد من مضرة .
والنحس وحده إذا كان في بيته أو شرفه أو مثلثته وهو في وتد أو ما يلي وتد فإن قوته كقوة السعود .
والسعود إذا كانت في بروج ليس لها فيها شهادة ، نقصت من سعادتها وخيرها ؛ وإذا كانت في برج ليس لها فيها شهادة ، أو شرف أو مثلثة أو حد أو وجه ؛ فإنها تعظم سعادتها ويتم الأمر وتزيد في الخير .
وكل كوكب سعدا كان أو نحسا إذا كان في بيته ، أو شرفه أو مثلثته ؛ فإنه يقلل ما يزيد من الخير والشر ، فاعتبر ما وصفت لك وقس عليه .
وإذا كانت السعود أو النحوس في موضع رديء من أحد العيوب التي وصفنا ، وتحت الشعاع ، محترقة بالشمس ، دلت على أمور صغيرة أو حقيرة ، ولا يستطيع الكوكب أن يدل على خير ولا شر ، لما فيه من الضعف ، لأن الكوكب إذا كان تحت الشعاع محترقا ، أو في مقابلة الشمس ، فإن هذا المكان لا خير فيه للسعود والنحوس وتدل على قلة الخير ، إذا كانت تحت الشعاع ، وكذلك النحوس إذا كانت تحت الشعاع ، كان أقل لشرها .
والنحوس إذا كانت في أوتاد الطالع أو نحست من تربيع ، أو مقابلة ، فإنها رديئة قوية على الشر ، وهي أعظم ما يكون ، وخاصة إذا كانت قاهرة للكواكب التي تنحسها . أعني إذا كانت أقوى من الكواكب .
وأما إذا نظرت من تثليث أو تسديس كفت عن الشر ، ونقصت من تنحسها في منحستها . والسعد لا يدل إلا على السعادة ، والنحس لا يدل إلا على الشر ؛ لإفراطه في طبيعته ، وجواز امتزاجه ، وينبغي أن ينظر إلى مواضعها من الطالع والبرج الذي تكون فيه ؛ فإن كان الكوكب نحسا ، وكان في ضوء نفسه ، أو في بيته ، أو في شرفه أو مثلثته ، أو في موضع جيد من الطالع دل على الخير .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 228
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٢٢٨