وإذا كان الكوكب أمام الشمس في ناحية المغرب إلى خمس عشرة درجة ، أعني إذا كان يطلع بالعشيات من المغرب ، فكان بينه وبين الشمس سبع درج ، فإنه يبتدأ بالضعف ، ومن سبع درج يكون أضعف ما يكون ، حتى يبلغ الشمس ويكون معها في درجة واحدة ، فإنه يكون قويا .
والكوكب إذا كان في غربة ، خبثت نفسه وطبيعته ، وإذا كان في بيته أو شرفه مستقيم السير في موضع جيد من الطالع والطبائع فهو جيد الحال ، وكذلك الغريب إذا كان في الطالع أو وسط السماء ، أو الحادي عشر أيضا فإنه جيد قابل التدبير .
وإذا كان غربيا أمام الشمس ، كان ضعيفا منكسرا لما يعطي ، وإذا كان شرقيا قويا ، فإنه تام العطية ؛ لأن مثال النجم الفاسد مثال البناء ، إذا هدم وبني غيره فإنه إذا فعل ذلك جاد وحسن ، وكذلك القمر بين الكواكب إذا كان في الثامن من الطالع ، فهو سعد لا يتم خيرا ولا شرا .
والنحوس إذا كانت هناك يعظم شرها ، وكل كوكب يكون في أول البرج فهو ضعيف حتى يتمكن ويسير فيه خمس درج ، ولا يسقط الكوكب عن الوتد ، إلا بعد خمس درج من خلفه ، أعني إذا كان الوتد عشر درج من الحمل مثلا .
وكل كوكب يكون من الوتد فيما يليه أعني خمس عشرة درجة ، فهي منزلته من الوتد ؛ فإن زاد فلا قوة له ، مثل ذلك أن يكون الوتد في عشر درج إلى خمس وعشرين درجة من الحمل ، فإنه بعد ذلك الوتد ، فإن زاد على خمس وعشرين درجة فلا .
فصل : والكواكب إذا كانت مقيمة للرجوع ، دلت في ذلك على انتقاص الحاجة والعصيان ، وإذا كان الكوكب مقيما ، دل على استقامة تلك الحاجة بقدر عشرة .
وكل كوكب دليل وهو يريد أن يستقيم ، دل على صلاح الأمر ، وقربه واستقامته ، وإن كان مقيما للرجوع ، دل على الفساد والعسر والانتقاص .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 230
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٢٣٠