تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
تدفع ما قبلت أو لم تقبل والقبول منها أجود . ومثل النجوم على حرفين خير وشر ، فحيث ما رأيت النحوس ، فقل الشر وحيث ما رأيت السعود ، فقل الخير . ولا يسمى الكوكب منحوسا حتى تلقى عليه النحوس والشعاع على قدر ما وصفنا ؛ أولا من أنوارها ، فإن جاوزها حد النور سمي ناظرا إلى النحوس ، ولم يقع على الفساد . فإن جاوز النحس الكوكب قدر درجة تامة ادخل الروعات بلا إيقاع في البدن ولم يقدر النحس على أكثر من ذلك ؛ لأنه منصرف عنه . وكذلك السعود إذا جاوزت الكوكب وانصرفت عنه بدرجة تطمع ولا يتم الأمر ، وكل نحس ساقط عن الطالع يدخل الروعات ولا يضر . وكذلك السعود إذا جاوزت الكوكب إذا كان في أوتاد النحوس أعني إذا كان معه أو في الرابع منه أو في السابع أو في العاشر ، فهو عيب سلم مثل المقاتل عن نفسه لما قد نزل به من البلاء ؛ إذا جاوزه النحس وانصرف . والنحس إذا كان في الطالع في بيته أو شرفه يكف عن الشر ، إلا أن يكون راجعا في الطالع فإذا رجع اشتدت منحسته وكثر اختلاطه . والكوكب إذا كان في شكله من البروج فهو له موافق أعني إذا كان في بيته أو شرفه أو مثل زحل ، يكون في برج بارد أو يكون المريخ على ما وصفت في برج حار ، وإذا كان خلاف طبيعته ، فهو رديء مثل الماء والزيت الذي لا يختلط ولا يمتزج . وإذا صار في برج مشاكل له ممتزج به كان بمنزلة الماء واللبن . والسعود إذا نظرت إلى السعود من تربيع أو مقابلة نقصت من سعادتها . وإذا كانت سواقط عن الطالع أو رواجع كانت فاسدة بمنزلة النحوس . والكوكب إذا كان مقبولا وكان سعدا كان أقوى له ، وإذا كان نحسا كان أقل لشره .