العقرب ، وهو في إحدى وعشرين درجة ، وتتصل به الشمس أيضا من الحمل ، وهي في ثلاث وعشرين درجة ، فيكون قد اتصل بزحل ثلاثة كواكب ، وهي المشتري ، والمريخ ، والشمس ، فيكون زحل قد جمع أنوار هذه الكواكب الثلاثة ، فيقال لهذا الاتصال النور ، وهذه صورته .
ورد النور هو على وجهين :
أحدهما : أن يكون الكوكب أو الكوكبان المستدل بهما ، لا يتصلان ولا يتناظران ، إلا أنهما ينظران إلى كوكب أو يتصلان به ، فينظر ذلك الكوكب المنظور إليه ، أو المتصل به إلى بعض مواضع الفلك ، فيرد نورهما إلى ذلك الموضع الذي ينظر إليه .
مثال ذلك في مسألة عن سلطان ، هل يناله صاحبه أم لا ، وكان الطالع الميزان والعاشر السرطان ؟ .
فقل : يوجب الحكم إن اتصل القمر بالزهرة أو تناظرا ؛ فإنه ينال ذلك السلطان والأفلاك ، وكان في هذه المسألة الزهرة والقمر غير متناظرين ، ولا
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 213
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٢١٣