ممتزجين ، إلا أن كل واحد منهما يتصل بالمشتري ، والمشتري ينظر إلى الطالع ، فهو يرد نور الكوكبين إلى الطالع ، فيدل حينئذ على أن السلطان يناله صاحب المسألة بواسطة بعض القضاة والأشراف بعد اليأس منه .
والوجه الثاني منه : أن يكون صاحب الطالع أو العاشر والحاجة لا يتناظران ، أو يكون أحدهما منصرفا عن الآخر ؛ فإن نقل بينهما كوكب ، فقد رد نور أحدهما إلى الآخر ، وهذا ظاهر ، والمنع على وجهين :
أحدهما من جهة المقارنة : وهو أن يكون ثلاثة كواكب في برج واحد مختلفة الدرج ، ويكون الثقيل أكثرهما درجا ، فالأوسط منهما منع الأقل درجا من الاتصال بالثقيل إلى أن يجوزه ، كزحل في عشرين درجة من الحمل ، وعطارد في خمس عشرة درجة منه ، والزهرة في عشر درجات منه فعطارد يمنع .
والوجه الثاني : أن يكون الكوكبان في برج واحد ، ويكون الخفيف متصلا بالثقيل ، وكوكب آخر متصل بذلك الثقيل بالنظر ، فالذي معه في درجه يمنع الناظر عن نظره ، ويفسد عليه اتصاله ، إذا كانا بالدرج سواء .
فأما إذا كان في الدرج الناظر ، أقرب إلى الاتصال من درجات المجامع ، فالاتصال للناظر .
ومن كتاب آخر في معرفة المنع اعلم أن المنع على وجوه ثلاثة :
فمنها قطع النور الأول : وهو أن يكون بين رب الطالع ورب الحاجة كوكب في أقل من أحدهما درجات ، فيكون الاتصال بصاحب الحاجة ، ومثال ذلك أن يكون الطالع السنبلة ، والمسألة عن تزويج وعطارد الذي هو رب الطالع ، والدليل المسائل في عشر درج من السرطان ، والمشتري الذي هو رب السابع ، الدليل على المرأة في خمس عشرة درجة من الحوت ، والمريخ في ثلاث عشرة درجة من الحمل ، فكأن المريخ يقطع نور عطارد عن المشتري ، وكان المريخ في الثامن من الطالع في فرح مال المرأة ، فدل أن فساد هذه الحاجة يكون من قبل المهر .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 214
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٢١٤